منتديات الهامل ياســــين
عزيزي الزائر انت الان تتواجد بمنتديات الهامل ياسين ادارة المنتدى تتمنى لك قضاء احسن الاوقات وشكرا لك على اختيارك لهدا المنتدى

منتديات الهامل ياســــين


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 رمضان الكريم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mehdi Winners

avatar

عدد المساهمات : 57
نقاط : 186
تاريخ التسجيل : 29/03/2011
العمر : 23
الموقع : www.elhamel1.tk

مُساهمةموضوع: رمضان الكريم   2011-07-19, 17:04


بسم الله الرحمن الرحيم

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) البقرة

قال المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدّم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدّم من ذنبه) - رواه البخاري ومسلم.

هذه الصفحة مخصصة لشهر رمضان المبارك شهر القرآن شهر المغفرة والرحمة أولّه رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عِتقٌ من النار، بارك الله لنا بهذا الشهر العظيم وأعاننا جميعاً على حُسن صيامه وقيامه ووفّقنا للعمل الصالح فيه وجعلنا من عتقائه وممن يخرج منه وقد غفر الله تعالى ذنوبه وتقبّل منه اللهم آمين. وأُوصيكم ونفسي بطاعة الله تعالى وبحُسن الصيام والحرص على الصلوات في أوقاتها وصلاة القيام وعلى تلاوة القرآن وتدبّره والإكثار من الصدقات وحُسن استغلال الأوقات فالعمر مهما طال قصير ولا تدري نفس متى يحين أجلُها ولنتّعظ .. فكم من قريب أو صديق كانوا معنا في رمضان الماضي وغيّبهم الموت هذا العام ولم يبق لهم إلا عملهم الصالح!!. اللهم وفّقنا لما تُحب وترضى وأعِنّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك وبلّغنا رمضان وتقبّل طاعاتنا ودعاءنا وصيامنا وقيامنا واغفر لنا وارحمنا وتجاوز عن سيئاتنا إنك ولي ذلك والقادر عليه.



أعمال العشر الأواخر من رمضان للصغار فقط في رمضان 25 فتوى للنساء في رمضان
فتاوى رمضانية ليلة القدر الليلة الكنز
آيات الصيام حكم وأحكام وقفة مراجعة بعد رمضان
شهر رمضان والقرآن فضل الدعاء فى شهر الصيام كيف تكون بيوتنا فى رمضان
كيفية تحصيل الخير فى رمضان الصوم وتقوى القلوب ثمرات الصيام
المعانى الإيمانية فى الصوم سيرة النبى صلى الله عليه وسلم فى رمضان اغتنام الأوقات فى شهر الطاعات
فضل الإجتهاد فى العشر الأواخر من شهر رمضان وداع رمضان والتأسف لذهابه الصوم عن المعاصى
ماذا بعد رمضان بصوت فضيلة الدكتور أحمد عبده عوض شاشة توقف بمناسبة شهر رمضان فتاوى الصيام
فتاوى الصلاة والقرآن
الاستعداد لرمضان كيف نستقبل شهر رمضان؟ اللهم بارك لنا في شعبان وبلّغنا رمضان

نصائح رمضانية رمضان شهر الفرح فتاوى رمضانية
أسباب تُعين على قيام الليل مواقع إسلامية الثبات بعد رمضان
صفحة الأدعية صفحة الأذكار كيفية حساب منتصف الليل وثلث الليل الأخير
تدبّر القرآن في شهر القرآن صفحة القرآن الكريم دعاء ختم القرآن
ماذا أعددت لرمضان؟ قناة المجد للقرآن الكريم قناة الفجر الفضائية (قناة القرآن في شهر القرآن)
الموسوعة الرمضانية (مجموعة من المقالات المتنوعة) علمنة رمضان عشر وسائل لاستقبال رمضان
مقالات متنوعة لشهر رمضان مجالس رمضانية لبرنامج اليومي للمرأة المسلمة
مسابقة رمضان الكبرى كيف نكفّر ذنوبنا؟ الصوم والاقلاع عن التدخين
تشجيع الصغار على الصيام 150 باباً من أبواب الخير في رمضان برامج قناة اقرأ في رمضان
أبجديات صائمة جدول لقراءة 5 أجزاء من القرآن يومياً العشر الأواخر من رمضان
ليلة القدر خير من ألف شهر فضل العشر الأواخر وليلة القدر كيف نجعل رمضان هذا العام خير رمضان مرّ علينا؟
ليلة القدر وعلاماتها ماذا نفعل كي يصطفينا الله تعالى في ليلة القدر؟ لطائف قرآنية :: تأملات جديدة في قوله تعالى "ليلة القدر خير من ألف شهر"

في أوصاف أهل الجنّة في وصف النار أسباب دخول النار
شهر شوّال زكاة الفطر ختام شهر رمضان
وسائل المداومة على العمل الصالح بعد رمضان
أمساكية كنوز الرمضانية..تذكرة لمن أراد زيادة رزقه من ..العبادة والخلق والدعاء.. أفكار عملية رمضانية
أربعون وسيلة لاستغلال رمضان مواقع رمضانية فتاوى رمضانية
من نفحات رمضان آيات الصيام مفطرات الصوم
شهر رمضان عبادة وصبر فضل صيام رمضان كيف نغتنم رمضان
رمضان شهر التوبة حكمة صيام شهر رمضان خصائص شهر رمضان
خير الأعمال في رمضان ماذا أفعل قبل أن يأتي رمضان ؟ سلاسل محاضرات رمضانية ,,قيمة جداً
فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء من فتاوى الشيخ ابن جبرين
فتاوى رمضان لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ

فضل شهر رمضان الجامعة الرمضانية فتاوى رمضانية للنساء
فضل صيام رمضان ومنهاج الصائمين - علي حسين الفيلكاوي من محاضرة:"روحانية صائم" - للشيخ/ إبراهيم الدويش صيام رمضان، أحكام ومسائل - إحسان بن محمد العتيـبي
رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام - الشيخ ابن باز أربعون وسيلة لاستغلال شهر رمضان - ابراهيم الدويش
نُـبَـذ في الصـيام - الشيخ ابن عثيمين
سلاسل محاضرات رمضانية قيمة جداً لجمع من العلماء بعض أحكام الصيام مجموعة كتب ورسائل رمضانية
موسوعة الفتاوي الرمضانية البرنامج اليومي للصائمين في رمضان فتاوى-تنبيهاب-آداب- تتعلق بالصوم وبشهر رمضان
فضل شهر رمضان الليلة رمضان ! شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن
مقترحات قبل رمضان جدول خاص بك لتكتب و لتنظم به اوقاتك في رمضان للجادين فقط .... ست خطوات للختم القران الكريم في ثلاثة أيام ..
الوعي الديني ...مقدمة عن الصيام...وحكمه ومرتبته فضله تعريفه...وغيره قيام رمضان إدارة الوقت في رمضان
النوم في نهار رمضان من أخطاء الصائمين والقائمين كيف نستقبل شهر رمضان المبارك
كيف نستقبل رمضان؟ نصائح رمضانية فلنجعل رمضان السنة شيئا مختلفا
فضل قيام الليل رسالة شهر رمضان نداء رمضان..يا باغي الخير أقبل
فضل قيام ليالي رمضان خصائص شهر رمضان تحية رمضان
اغتنام الأوقات بالأعمال الصالحات من أساليب النبي صلى الله عليه وسلم التربوية فضل قيام رمضان
إثبات هلال رمضان في بلد غير إسلامية سبعون مسألة في الصيام صيام المرآة وصلاتها وقت الحيض
صفة صوم النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر حكم من عجز عن الصوم لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه
صوم المرأة أمور لا يفطر بها الصائم صوم المريض
صوم الكبير أمور يفطر بها الصائم صوم المسافر
حقيقة الصيام وحكمه فضل العشر الأواخر من رمضان رؤية ليلة القدر
العيد آدابه وأحكامه أفكار دعوية لشهر رمضان المبارك فلنجعل من رمضان هذه السنة شيئا مختلفا
عشر وقفات للنساء في رمضان إلى من أدركت رمضان برنامج عملي للمرأة في رمضان
القرآن في رمضان للصغار فقط .. في رمضان 25 فتوى للنساء
قيام ليال رمضان خصائص وفضائل رمضان الاعتكاف
مفطرات الصوم ليلة القدر وأقوال العلماء فيها كيف نستقبل رمضان
هل يلزم صوم جميع المسلمين برؤية واحدة ما يقال عند رؤية هلال رمضان دخول شهر رمضان
صيام من يطول نهارهم أو يقصر جداً موسم رمضان

كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟ الشيخ د, عبدالرحمن ابن عبدالعزيز السديس

الحمد لله أن منَّ علينا بمواسم الخيرات، وخص شهر رمضان بالفضل والتشريف والبركات وحثُ فيه على عمل الطاعات، والإكثار من القربات، أحمده سبحانه على نعمه الوافرة، وأشكره على آلائه المتكاثرة، فالحمد لله والشكر له على أن بلغنا بمنه وكرمه شهر رمضان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبدالله ورسوله، أفضل من صلى وصام، وأشرف من تهجد وقام، صلى الله وسلم وبارك عليه ، وعلى آله وصحبه البررة الكرام، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد فيا أيها الإخوة المسلمون: اتقوا الله تبارك وتعالى ، واشكروه على ما هيأ لكم من المناسبات العظيمة، التي تصقل الإيمان في القلوب، وتحرك المشاعر الفياضة في النفوس، فتزيد الطاعات، وتضيق مجالات الشر في المجتمعات، وتعطي المسلمين دروساً في الوحدة والإخاء، والتضامن والصفاء، والبر والصلة والهناء، والطهر والخير والنقاء، والصبر والشجاعة والإباء، إنها منهل عذب، وحمى أمين، وحصن صين للطائعين، وفرصة لا تعوض للمذنبين المفرطين، ليجددوا التوبة من ذنوبهم، ويسطروا صفحة جديدة بيضاء ناصعة، مفعمة بفضائل الأعمال ومحاسن الفعال ومكارم الأخلاق. إن من أجل هذه المناسبات زمناً، وأعظمها قدراً، وأبعدها أثراً: ما نعيشه من عبق هذه الأيام المباركة، والليالي الغر المتلألئة في هذا الشهر الكريم، نرتوي من ثمره، ونرتشف من رحيقه، وننتشي عاطر شذاه، شهر مضاعفة الحسنات، ومغفرة الذنوب والسيئات ، وإقالة العثرات، فيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفد الشياطين، من صامه وقامه إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه، كما صح بذلكم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه . نعم فرحة كبرى تعيشها الأمة الإسلامية هذه الايام، فهي إزاء دورة جديدة من دورات الفلك تمر الايام، وتمضي الشهور، ويحل بنا هذا الموسم الكريم، وهذا الشهر العظيم، هذا الوافد الحبيب والضيف العزيز، وذلك من فضل الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة، لما له من الخصائص والمزايا ، ولما أعطيت فيه هذه الأمة من الهبات، وخصت فيه من الكرامات، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين . فيا لها من فرصة عظيمة، ومناسبة كريمة، تصفو فيها النفوس، وتهفو إليها الأرواح، وتكثر فيها دواعي الخير، تفتح الجنات، وتتنزل الرحمات، وترفع الدرجات ، وتغفر الزلات، في رمضان، تهجد وتراويح، وذكر وتسبيح، في رمضان، تلاوة وصلوات، وجود وصدقات، وأذكار ودعوات، وضراعة وابتهالات. إذا كان الأفراد والأمم محتاجين إلى أوقات من الصفاء والراحة، لتجديد معالم الإيمان، وإصلاح ما فسد من أحوال، وعلاج ماجد من أدواء، فإن شهر رمضان المبارك هو الفترة الروحية التي تجد فيها هذه الأمة فرصة لإصلاح أوضاعها، ومراجعة تأريخها، وإعادة أمجادها، إنه محطة لتعبئة القوى الروحية والخلقية، التي تحتاج إليها كل أمة، بل يتطلع إليها الأفراد والمجتمعات، إنه مدرسة لتجديد الإيمان، وتهذيب الأخلاق، وشحذ الأرواح، وإصلاح النفوس، وضبط الغرائز، وكبح جماح الشهوات. في الصيام: تحقيق للتقوى، وامتثال لأمر الله سبحانه وقهر للهوى، وتقوية للإرادة، وتهيئة للمسلم لمواقف التضحية والفداء، كما أن به تتحقق الوحدة والمحبة، والألفة والإخاء، فيه يشعر المسلم بشعور المحتاجين، ويحس بجوع الجائعين، الصيام مدرسة للبذل والجود والصلة، فهو حقاً معين الأخلاق، ورافد الرحمة ، من صام حقاً: صفت روحه، ورق قلبه، وصلحت نفسه، وجاشت مشاعره، وأرهفت أحاسيسه، ولانت عريكته. فما أجدر الأمة الإسلامية اليوم أن تقوم بدورها، فتحاسب نفسها عند حلول شهرها، وما أحوجها إلى استلهام حكم الصيام، والإفادة من معطياته، والنهل من معين ثمراته وخيراته. وبالطبع إن استقبالنا لرمضان يجب أن يكون أولاً بالحمد والشكر لله جل وعلا والفرح والاغتباط بهذا الموسم العظيم، والتوبة والإنابة من جميع الذنوب والمعاصي، كما يجب الخروج من المظالم، ورد الحقوق إلى أصحابها، والعمل على الانتفاع من أيامه ولياليه صلاحاً وإصلاحاً، فبهذا الشعور والإحساس تتحقق الآمال، وتستعيد الأفراد والمجتمعات كرامتها, أما أن يدخل رمضان، ويراه بعض الناس تقليداً موروثاً، وأعمالاً صورية محدودة الأثر، ضعيفة العطاء بل لعل بعضهم أن يزداد سواءً وانحرافاً والعياذ بالله فذلك انهزام نفسي، وعبث شيطاني، له عواقبه الوخيمة على الفرد والمجتمع. فلتهنأ الأمة الإسلامية جمعاء، بحلول هذا الشهر العظيم، وليهنأ المسلمون جميعاً في مشارق الأرض ومغاربها بهذا الشهر الكريم، إنه فرصة للطائعين للاستزادة من العمل الصالح، وفرصة للمذنبين للتوبة والإنابة، وكيف لا يفرح المؤمن يفتح أبواب الجنان؟ وكيف لا يفرح المذنب بإغلاق أبواب النيران؟ يا لها من فرص لا يحرمها إلا محروم، ويا بشرى للمسلمين بحلول شهر الصيام والقيام، فالله الله عباد الله في الجد والتشمير دون استثقال لصيامه، واستطالة لأيامه! حذار من الوقوع في نواقضه ونواقصه، وتعاطي المفطرات الحسية والمعنوية!! ولقد جهل أقوام حقيقة الصيام حين قصروه على الإمساك عن الطعام والشراب، فترى بعضهم لا يمنعه صومه من إطلاق اللسان، والوقوع في الغيبة والنميمة، والكذب والبهتان، ويطلقون للآذان والأعين الحبل والعنان، لتقع في الذنوب والعصيان، وقد أخرج البخاري في صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم قال: من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه . إنه ليجدر بالأمة الإسلامية التي تعيش أحلك أوقاتها، وأشد مراحل حياتها: أن تجعل من هذا الشهر نقطة تحوُّل، من حياة الفرقة والاختلاف، إلى الاجتماع على كلمة التوحيد والائتلاف، وأن يكون هذا الشهر مرحلة تغير في المناهج والأفكار والآراء، في حياة الأفراد والأمم، لتكون موافقة للمنهج الحق الذي جاء به الكتاب والسنة، وسار عليه السلف الصالح رحمهم الله وبذلك تعيد مجدها التليد، وماضيها المشرق المجيد، الذي سطره تاريخ المسلمين الزاخر بالأمجاد والانتصارات في هذا الشهر المبارك، وما غزوة بدر الكبرى، وفتح مكة، ومعركة حطين، وعين جالوت، وغيرها، إلا شواهد صدق على ذلك. نعم يحل بنا شهرنا الكريم، وأمتنا الإسلامية لا تزال تعاني جراحات عظمى، وتعايش مصائب كبرى. فبأي حال يستقبل المسلمون في الأرض المباركة من جوار الأقصى المبارك هذا الشهر الكريم، وهم لا زالوا يعانون حيف اليهود المجرمين. إن في رمضان تتربى الأمة على الجد، وأمة الهزل أمة مهزومة ، في رمضان يتربى أفراد الأمة على عفة اللسان، وسلامة الصدور، ونقاء القلوب، وتطهيرها من أدران الأحقاد، والبغضاء، والحسد والغل والشحناء، ولا سيما من طلبة العلم والمنتسبين إلى الخير والدعوة والإصلاح، فتجتمع القلوب، وتتوحد الجهود، ويتفرغ الجميع لمواجهة العدو المشترك، ونتخلى جميعاً عن تتبع السقطات، وتلمس العثرات، والنفخ في الهنات، والحكم على المقاصد والنيات. في رمضان: تربية للبيت والأسرة على قواعد التوحيد، وإشراقة الوحي، لتتحول إلى خلايا نحل جداً وتشميراً في العبادة، وتربية للأسرة، وحفاظاً عليها، ومتابعة لأفرادها، لاسيما الشباب والفتيات. في رمضان : يطلب من شبابنا تحقيق دورهم، ومعرفة رسالتهم، وقيامهم بحق ربهم، ثم حقوق ولاتهم ووالديهم. في رمضان: تتجسد ملامح التلاحم بين المسلمين، قادتهم وشعوبهم، علمائهم وعامتهم، كبيرهم وصغيرهم، ليكون الجميع يداً واحدة، وبناء متكاملاً، لدفع تيارات الفتن، وأمواج المحن، أن تخرق السفينة، وتقوض البناء، ويحصل جراءها الخلل الفكري والاجتماعي. في رمضان: تكثر دواعي الخير، وتقبل عليه النفوس، فهو فرصة للدعاة والمصلحين، وأهل الحسبة والتربويين: أن يصلوا إلى ما يريدون من خير للأمة بأحسن أسلوب، وأقوم منهاج. فاتقوا الله أيها الناس ، وصونوا صومكم عن النواقص، وأدركوا حقيقته وأسراره، وتعلموا آدابه وأحكامه، وأعمروا أيامه ولياليه بالعمل الصالح، جددوا التوبة، وحققوا شروطها، لعل الله أن يتجاوز عن ذنوبكم، ويجعلكم من المرحومين المعتقين من النار بمنه وكرمه. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون , (البقرة/ 185) فعلى العباد تقوى الله وشكره على بلوغ هذا الموسم الكريم، فعظموا منزلته، واقدروه قدره، ولا تستكثروا شيئاً فعلتموه، وتأسوا برسولكم صلى الله عليه وسلم فقد كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، يقول ابن القيم رحمه الله :وكان هديه فيه عليه الصلاة والسلام في شهر رمضان: الإكثار من أنواع العبادة، وكان جبريل يدارسه القرآن، وكان يكثر فيه الصدقة، والإحسان، وتلاوة القرآن، والصلاة، والذكر، والاعتكاف، وكان يخصه من العبادات بما لا يخص به غيره . وقد سار على ذلك السلف الصالح رحمهم الله حيث ضربوا أروع الأمثلة في حسن الصيام، وإدراك حقيقته، وعمارة أيامه ولياليه بالعمل الصالح. واعلموا يا إخوة الإسلام أنكم كما استقبلتم شهركم هذا ستودعونه عما قريب، وهل تدري ياعبدالله : هل تدرك بقية الشهر أو لا تكمله؟ إننا والله لا ندري ونحن نصلي على عشرات الجنائز في اليوم والليلة: أين الذين صاموا معنا فيما مضى؟ إن الكيس اللبيب من جعل من ذلك فرصة لمحاسبة النفس، وتقويم اعوجاجها، وأطرها على طاعة ربها قبل أن يفاجأها الأجل، فلا ينفعها حين ذلك إلا صالح العمل، فعاهدوا ربكم في هذا المكان المبارك في هذا الشهر المبارك على التوبة والندم، والإقلاع عن المعاصي، وعليكم بالدعاء ، الدعاء لأنفسكم وإخوانكم وأمتكم. وإني لأدعو الله حتى كأنما أرى بجميل الظن ما الله صانع أيتها الأخت المسلمة: إن الصيام يؤدب على الخير والفضيلة والحياء، ويسلك بالمرأة مسالك العفاف والحشمة، وما يرى من مظاهر التبرج والسفور والاختلاط، إنما هو دليل على سوء الفهم لهذه الشعيرة العظيمة. أيها الأثرياء: جودوا بأموالكم في شهر الجود، ولا تبخلوا، وشاطروا إخوانكم المسلمين آلامهم وآمالهم.

* إمام وخطيب المسجد الحرام

( وَذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ* وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://www.facebook.com/mehdi.winners3?ref=tn_tnmn
 
رمضان الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الهامل ياســــين :: المنتدى الاسلامي :: قسم الرمضانيات-
انتقل الى: